لحظات التحرير

 
 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت اللحظات الأولى في سجد كغيرها من القرى ، سعيدة وفرحة بنشوة الإنتصار الذي انتظره أهالي البلدة طوال هذه السنين. الأحاسيس إمتزجت بين لقاء لحبيب وعناق لصديق وبين حزن على البيوت المدمرة التي لم يبقى فيها ما يخبر عن إحتفالاتها وأفراحها. كل المنازل لم يبقى منها شرفة ولا حائط ولا عتبة ولا حتى الطرقات بقيت طرقات ، وكأنها قرية من غير معالم.

هكذا قابلنا ماضينا الحاضر ، كل المنازل من دون إستثناء مسحوقة بالكامل ، الألغام تملأ المكان ... ألغام كل من سبقوا...لم يستطع أحد بعد التحرير الإقتراب من حقوله ولا من بركة المياه الكبيرة.

 

عاد أهل القرية فسكنوا (( بإصرار انتحاري)) فوق ركام كل المنازل في خيم. قدمت للبلدة نحو خمس وعشرون خيمة ومنها خيمة كبيرة توسطت القرية والكثير من الفرش والحرامات والحصر.

جمعت هذه الخيمة أبناء القرية بعد تشتتهم. فعودتنا تبدوا على الإصرار نفسه الذي كان عليه رفض التعامل مع الاحتلال.

 

 

في الماضي أبينا أن نتعامل مع اسرائيل وكان الثمن أراضينا و بيوتنا ....

 اليوم إذا عادوا عدنا ولكن هذه المرة سنستعد لهم وسيكون الثمن دماء الشهداء الطاهرة بإذن الله تعالى.

الى البداية