ألم الرحيل
شممت رائحة أيلول، أحسست به شهر الرحيل
رحيل الأمل والنور والعطاء
رحيل مهدي وأي مهدي
الأزهار حزينة تتنهد دامعة، والأشجار منحنية متألمة، والطرقات أصبحت مغبَرة
شائكة وكأنها تشتاق إلى مشي قدميك
والشمس تختبئ بخجل خلف غيوم باكية
والناس كل الناس يرتمون على مرقدك الطاهر يحتضنون ذكراك الغالية
يتمنون أن يأتي طيفك في المنام علَه يطفئ الظمأ ويروي الفؤاد
كل هذا في أيلول ..... أيلول ، كم أخشاك يا شهر الرحيل

عفيف ناصرالدين

 
 
حين غاب
ها قد عادت شمس أيلول خجلى على غير عادتها تجر شعاعها الوردي في كبد السماء
وتعلن حزنها الأبدي لفراق طاهر نأى في رحلة سرمدية
نعتك الشمس يا مهدي وإفتقدتك عطر الورود وندى الأزهار عند إشراق الصباح
يا أنشودة في بواكير الفجر ويا دعاء في ثغر الحياة
يا سلاما" يتردد في وديان هذه الأرض الطيبة حين غادرت انحنى وجه الأمل
والتوى غصن من غصون الورد تحت أقدام الردى
 
إسأل النهر إذا النهر حكى
عن حبيب نام وإتكى
حين غاب مهدي عن شرفته
ناحت الأشحار والنهر بكى

نورة شمس الدين