|
أصعب ما في الكتابة بدايتها وهذه الصعوبة لا تعود الى غياب
مادة الكتابة ومنابعها
ذلك لأن منابعها تفيض من الحياة
–
والحياة محيط ّ بلا أسوار.
إن هذه الصعوبة تكمن في الخوف من
أن تكون الكلمة الاولى في الاتجاه الخاطئ,
فتنتهي المغامرة الى الضياع في
المتاهة كسفينة ٍ بدون بوصلة ومع هذا لا مهرب من المغامرة
, لكن هذه المرّة الى
أدغال الذاكرة ودخانها.
وهكذا توالت الشموس والأقمار والفكر كان يشيخ ُ في عزلته
يتخمّر وينحني للقطاف ولا من عابر ٍللفكر.
وفي ليلة ٍإستثنائية ٍغرق في
وحشية ٍحجرية ٍفي ظلمة ٍلا شكل لها ولا لون,
تراجعت أفكار الأمس –تذكر
رفاقه القدامى تذكّر الملامح المكتفية بالوجود فآشتعلت عروقه
بشمس الحنين الى غيوم الذاكرة وأمطار الواقع
كتابتي ليست عادية فاهدائي بعد البداية الى الثوار والاحرار
والأطفال ,
الى كلّ الأجيال
إجتياح 1982
وطني ليس حقيبة وأنا لست المسافر
"نعم
يا محمود درويش"
ما
هذا الضجيج ؟ إرتفع سعر ُالحقيبة من
7
ليرات الى 17
ليرة ,
هجوم ّ كاسح على شارع الحمراء
وقد حولته الحرب الى"سوق
بازركان" وتحول هذا
الشارع للتجارة بكلّ شيئ,
أمواج من الحقائب منها العادي"الكبير"
و"
الصغير"
جلد وصناعي
حركة غير عادية فتحت المعابر بين الشرقية والغربية
"تجار
من كلّ الانواع" المسألة
تجارة وشطارة الكل ّ يعمل بجد ٍونشاط من أجل ِبيع الحقائب أهمّ
هذه الحقائب حقيبة ّ سوداء تُفتح على الارقام,
سعرها غال ٍ!
كيف لا ؟؟ وستحمل ثمن وطن وقضية
أغتُصبت بيروت في وضح النهار على مرآى ومسمع من الامة العربية-على
مرآى ومسمع من الثوريين والرجعيين
كان العرب في مهمة كبرى
"كأس
العالم" من مع من؟ إنقسم
العالم بين لواء إيطاليا ولواء البرازيل تحّول البعض للنازية
الألمانية, وغضب البعض من
الفريق السوفياتي لقد أدى أسوأ إداء,
وطارت البرقيات إستنكارا ً
لم
يصدر عن ديموقراطيات العالم أيّ شيئ ومات الضمير وأغتُصبت
أحلامنا
وآغتُصبت بيروت وبكتها فلسطين,
وقّّّع أبو عمار لفليب حبيب
إستُحضر النواب ونُصِب البشير وقُتل البشير
وكانت المجزرة
كلّ الحكاية في شارع الحمراء
شريط كاسيت يروي عن"
صلاح الدين "
يغني للأطفال
|